الرئيسية / آخر الأخبار / رصد نقاط الإتفاق والإختلاف بين روسيا وإيران في سوريا بعين أمريكا

رصد نقاط الإتفاق والإختلاف بين روسيا وإيران في سوريا بعين أمريكا

نشر معهد واشنطن تقرير يقوم فيه برصد نقاط الإتفاق والإختلاف بين روسيا وإيران حول سوريا، مؤكداً إحتفاظ الطرفين بأولويات مختلفة بسوريا.

وقد أوضح التقريرالذي أعدته الباحثة حنين غدار أن روسيا ترغب فعلاً بأن ينجح إتفاق وقف إطلاق النار، ولكنه يرى أن دولة إيران لا تحاول السعى بجدية حتى يتم الأمر، وبحسب ما قالته الباحثة أن موسكو وطهران عندهم أولويات مختلفة بسوريا.

وأكد التقرير أن روسيا وتركيا قامتا بمجهود كبير لإتمام الإتفاق حتى يتم وقف إطلاق النار وكان دور دولة إيران محدود للغاية بالفترة التمهيدية بالرغم من أنها قد قامت بإرسال وفد للإجتماع النهائي بموسكو.

وقد أشار التقرير لإحتمال حدوث خلاف بين كل من دولتي روسيا وإيران حول مستقبل دولة سوريا، وقام بتبرير الأمر أن موسكو تفضل الحل السياسي ولكن إيران ووكلاؤها يسعون لحل عسكري.

و تقول الباحثة اللبنانية إن تحالف إيران وسوريا دائماً كان مؤقت، وهذا لأن البلدين يقومان بالإتفاق على الحرب ولكنهما مختلفان على السلام كما جاء بالتقرير.

و ترى الكاتبة أن طهران تتعامل مع الجيش السوري أو مع جيش الأسد حسب تعبيرها بأنه مجرد مليشيات لها بسوريا، ولكنها لا تثق به لتأمين ممرها الشيعي، وحتى تحقق أهدافها التي تراها طائفية، فهي تعتمد على حزب الله والمليشيات الشيعية الأخرى.

وتؤكد حنين غدار ان دولة روسيا ليست لها مصلحة في ان تحدث تغييرات ديموغرافية أو أن يكون هناك تقسيم طائفي بسوريا، كما ذكرت أن فلاديمير بوتين الرئيس الروسي يرغب في الحل السياسي الذي يؤدي لإنتقال تدريجي للسلطة.

وبالرغم من أن الكاتبة قد حاولت أن تبدو محايدة ونزيهة جداً بطرحها بأنها ومن خلال تقريرها تبين ما يكفي من الإشارات لتعمل على التأكيد بأن موسكو تقوم بكل هذا لكي تفرض نفوذها على تلك المؤسسات وكي تستغل تلك النفوذ بالموقف التفاوضي مع أوروبا، وتتجاهل تماماً أن موسكو مصرة على أن تحافظ على مؤسسات الدولة بسوريا بالدرجة الأولى كي لا يكون مصيرها كمصير ليبيا والتي تم تدمير مؤسساتها منذ عام 2011.

ووصلت الباحثة لنتيجة تتلخص أن الخلاف بين موسكو وطهران حول ما يحدث بسوريا محكوم بحاجة إيران لروسيا.